المحمدية، 28 يوليو 2026
شهد اليوم الثاني من الدورة الثالثة لمخيم “العالية”، الذي تنظمه جمعية السعادة للتنمية بمدينة المحمدية، انطلاقا فعليا للبرامج التربوية والترفيهية المتنوعة، بالموازات مع السباحة التي تعتبر نشاطا صباحيا يوميا، حيث امتلأت فضاءات المخيم بنشاطات ثقافية وفنية وإبداعية ألهبت حماس الأطفال وأطلقت العنان لخيالهم ومواهبهم الكامنة.
فقد انقسم المشاركون صباح اليوم الثاني إلى عدة ورشات متزامنة، كل حسب ميوله واهتماماته. في قاعات الرسم والتشكيل، أبدع الأطفال بلوحات فنية معبرة عن أحلامهم وطموحاتهم، مستخدمين ألوانا زاهية تعكس فرحتهم وحيويتهم، تحت إشراف مختصين في الفنون التشكيلية الذين وجهوهم لاكتشاف تقنيات جديدة. وفي ركن المسرح، انطلقت ورشات التمثيل والارتجال، حيث جسد الأطفال أدوارا مختلفة في مشاهد مرتجلة، تساعد على صقل مهاراتهم التعبيرية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. كما عمت الأناشيد والأغاني أرجاء المخيم من خلال ورشات الموسيقى، التي تفاعل فيها الأطفال بتلقائية، مرددين أهازيج وطنية وأناشيد تربوية في أجواء من البهجة الجماعية.
ولم تقتصر الأنشطة على الجانب الفني فقط، بل تضمنت اليوم الثاني ألعابا جماعية تفاعلية هدفت إلى تعزيز روح الفريق والتآخي بين الأطفال من مختلف الأعمار والخلفيات، وقد لوحظ كيف أن التعاون والانضباط أصبحا سمة بارزة في سلوك الصغار، وكيف أن روح المنافسة الإيجابية سادت بين المجموعات، مما جسّد قيم المواطنة والتسامح التي تسعى الجمعية إلى غرسها.
هذا النجاح في اليوم الثاني لم يكن ليتحقق لولا الدعم المتواصل من شركاء الجمعية، الذين نخص بالشكر والتقدير وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والجامعة الوطنية للتخييم، ومبادرة Act4Community التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط OCP، التي تضافرت جهودها لتوفير بيئة آمنة ومجهزة تجمع بين المتعة والفائدة، وتتيح لكل طفل فرصة اكتشاف قدراته وتطوير ذاته.
كما نثمن عاليا الجهود الاستثنائية التي يبذلها الطاقم التربوي والتنشيطي، من مشرفين ومنشطين، الذين يتابعون الأطفال عن كثب، ويضمنون سلامتهم وراحتهم النفسية، ويشجعونهم على المشاركة الفاعلة، مما يجعل من المخيم مدرسة حياة حقيقية تتجاوز حدود الفصول الدراسية.
وبينما تغرب شمس اليوم الثاني، تغادر الأطفال ورشاتهم وهم يحملون معهم لوحاتهم وابتساماتهم، متطلعين إلى أيام قادمة تعد بالمزيد من الاكتشافات والمرح،
إن ما تحقق في هذين اليومين يؤكد أن المخيمات الصيفية تظل فضاء خصبا لبناء الشخصية وصقل المواهب، وغرس قيم التعاون والإبداع التي ترافق الأطفال في مسيرتهم المستقبلية.

















اشترك الآن في النشرة البريدية لجمعية السعادة للتنمية، لتصلك آخر الأخبار والأنشطة.
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.